Search This Blog

Sunday, September 10, 2017

حتى الفوضى يمكن التنبؤ بها

لدينا الآن معادلة لتفسير الفوضى الكمومية
حتى الفوضى يمكن التنبؤ بها

ديفيد نيلد 9 سبتمبر 2017
 ترجمة: Shadi Soundation

بعد أن تمكن الفيزيائيون من تكوين فهم حول نظرية الفوضى في العالم المجهري، لا تزال الفوضى في العالم الكمومي وفي كثير من النواحي، أكثر إرباكاً من نظيرتها في العالم المجهري.
هذا هو السبب وراء الضجة التي أحدثتها هذه المعادلة التي يمكن أن تتنبأ بسلوك الفوضى الكمومية.

هذه المعادلة تفسر بشكل فعال أنماط الفوضى الكمومية على المستوى الذري، ويمكن أن تسهم في فهمنا لكل شيء من جراحة الدماغ إلى نظرية الأوتار.
حتى الباحثين الذين جاءوا بهذه المعادلة فوجئوا بأنهم يستطيعون التنبؤ بسلوك الفوضى الكمومية بدقة.
يقول أحد الباحثين، فلاديمير أوسيبوف، من جامعة لوند في السويد:
 "نعم، لدينا الآن معادلة دقيقة".
"شخصيا، أنا مندهش فعلا أنه كان ممكنا!“.

لتطوير المعادلة، قام الباحثون بتحليل الخصائص الإحصائية لمستويات الطاقة المختلفة في حالة الفوضى الكمومية. ماذا يعني ذالك؟
للفهم علينا أن نأخذ خطوة إلى الوراء وأن نفكر في نظرية الفوضى العادية، والتي ربما يكمن أفضل مثال عليها في تأثير الفراشة - تغييرات صغيرة جدا في مدخلات نظام ما يمكن أن يكون لها تأثير كبير جدا، يؤدي إلى استعصاء التنبؤ بالعالم والطبيعة الناتجة.

الفوضى الكمومية تتبع نفس المبدأ، ولكنها تهدف إلى تفسير الغرابة التي تحدث داخل الذرة، حيث تتصرف البروتونات والنيوترونات مثل الموجات بدلا من الجسيمات.

وعلى نطاق أوسع يمكن أن ينطبق هذا أيضا على سلوك الموجات، مثل الحركات الغير منتظمة لكل من الإلكترونات والنوى، وكذلك أشياء مثل الموجات الصوتية في غرفة مفروشة، أو أشعة الضوء في الأجهزة البصرية. لذلك يضيف هذا التفسير مستوى آخر من التعقيد لنظرية الفوضى العادية.

يقول أوسيبوف: "في الأنظمة الكمومية الفوضوية، تعترض مستويات الطاقة بعضها البعض، وتؤثر على بعضها البعض حتى لو كانت متباعدة.

وقد حاول الباحثون منذ فترة طويلة التنبؤ بسلوك الفوضى الكمومية، رغم صعوبة الأمر، حيث أن أنظمة الفوضى حساسة جدا للأرقام الأولية المدخلة في العمليات الحسابية. حتى أن أجهزة الكمبيوتر تجد صعوبة في إيجاد أنماط موثوقة.
ومن أجل التوصل إلى قاعدة علمية موحدة يمكنها التنبؤ بالسلوك على المستوى الذري اعتمد الباحثون على حقيقة أن الذرات وعند اثارتها تصدر عنها مستويات طاقة يمكن قياسها.

يقولون إن المعادلة الجديدة - التي فيها من التعقيد ما يجعلنا نتجنب الخوض في الكثير من التفاصيل، ولكن يمكنك أن تقرأها بالكامل في Physical Review Letters - تقدم وسيلة شاملة وخالية من الأنماط للتنبؤ بسلوك النظام الفوضوي على المستوى الكمومي.

في هذه اللحظة يظل هذا العمل نظريا بحتا، ولكن المعادلة سيكون لها تطبيقات عملية. ويمكن تطبيقها لقياس وفهم حالات الفوضى المختلفة، كما هو الحال في الأسواق المالية، والدماغ البشري، وحتى على مفاهيم نظرية الأوتار.

"إن الذرة في ذاتها ليست فوضوية، ولكن إذا وضعتها في مجال ما، على سبيل المثال حقل مغناطيسي أو مجال كهربائي، فإن الحركة الكلاسيكية تصبح فوضى"، دانيال كليبنر من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، الذي لم يشارك في البحث الجديد، صرح بهذا في العام 2014.

"السؤال : ما هو السلوك الكمومي لهذا النظام؟ إنه سؤال استفزازي".
الآن لدينا أخيرا معادلة لمساعدتنا في الإجابة على هذا السؤال.

تم نشر البحث في Physical Review Letters